السيد هاشم البحراني

55

البرهان في تفسير القرآن

إحداهما ، أتحل له الأخرى ؟ فقال : « ليس ينكح الأخرى إلا دون الفرج ، وإن لم يفعل فهو خير له ، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله : ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * « 1 » قال : * ( وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ) * يعني في النكاح فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج » . 2257 / [ 23 ] - عن أبي عون ، قال : سمعت أبا صالح الحنفي ، قال : قال علي ( عليه السلام ) ذات يوم : « سلوني » فقال ابن الكواء : أخبرني عن بنت الأخت من الرضاعة ، وعن المملوكتين الأختين . فقال : « إنك لذاهب في التيه ، سل عما يعنيك أو ما ينفعك » . فقال ابن الكواء : إنما نسألك عما لا نعلم ، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه ، ثم قال : « أما الأختان المملوكتان أحلتهما آية ، وحرمتهما آية ولا أحله ولا احرمه ، ولا أفعله أنا ، ولا واحد من أهل بيتي » . 2258 / [ 24 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إذا كانت عند الإنسان « 2 » الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها ، فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى تخرج الأولى من ملكه ، يهبها أو يبيعها ، فإن وهبها لولده يجزيه » . 2259 / [ 25 ] - وعنه : بإسناده ، عن البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن ، عن محمد بن زياد ، عن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل كانت عنده جاريتان أختان فوطأ إحداهما ، ثم بدا له في الأخرى . فقال : « يعتزل « 3 » هذه ، ويطأ الأخرى » . قال : قلت له : تنبعث نفسه للأولى ؟ قال : « لا يقرب هذه حتى تخرج تلك عن ملكه » . 2260 / [ 26 ] - ثم قال الشيخ : وأما ما رواه البزوفري ، عن حميد ، عن الحسن بن سماعة ، قال : حدثني الحسين ابن هاشم ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال محمد بن علي ( عليهما السلام ) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : أحلتهما آية ، وحرمتهما آية أخرى ، وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي » . فلا ينافي ما ذكرناه لأن قوله ( عليه السلام ) : « أحلتهما آية » يعني آية الملك دون الوطء . وقوله ( عليه السلام ) : « وحرمتهما آية أخرى » يعني في الوطء دون الملك ، ولا تنافي بين الآيتين ، ولا بين القولين ، وقوله ( عليه السلام ) : « وأنا أنهى عنهما نفسي وولدي » يجوز أن يكون أراد به على الوطء على جهة التحريم ، ويجوز أيضا أن يكون أراد

--> 23 - تفسير العيّاشي 1 : 232 / 79 . 24 - التهذيب 7 : 288 / 1212 . 25 - التهذيب 7 : 288 / 1213 . 26 - التهذيب 7 : 289 / 1215 . ( 1 ) البقرة 2 : 222 . ( 2 ) في المصدر : الرجل . ( 3 ) في « ط » : يعزل .